الحاج حسين الشاكري
70
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
على دمائكم من القتل ، وعلى أموالكم من السرق ؟ فقالوا : اللّهم نعم . فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : ويحك يا أبا حنيفة ! إنّ اللّه لا يقول إلاّ حقّاً ، أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : ( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) ( 1 ) ، أيّ موضع هو ؟ قال : ذلك بيت اللّه الحرام ، فالتفت أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) إلى جلسائه وقال ( عليه السلام ) : نشدتكم باللّه هل تعلمون : أنّ عبد اللّه بن الزبير وسعيد بن جبير دخلاه فلم يأمنا القتل ؟ قالوا : اللّهم نعم . فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : ويحك يا أبا حنيفة ! إنّ اللّه لا يقول إلاّ حقّاً . فقال أبو حنيفة : ليس لي علم بكتاب اللّه ، إنّما أنا صاحب قياس . قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : فانظر في قياسك - إن كنت مقيساً - أيّما أعظم عند اللّه القتل أم الزنا ؟ قال : بل القتل . قال : فكيف رضى في القتل بشاهدين ، ولم يرضَ في الزنا إلاّ بأربعة ؟ ! ثمّ قال ( عليه السلام ) له : الصلاة أفضل أم الصيام ؟ قال : بل الصلاة أفضل . قال ( عليه السلام ) : فيجب على قياس قولك على الحائض قضاء ما فاتها من الصلاة في حال حيضها دون الصيام ، وقد أوجب اللّه تعالى عليها قضاء الصوم دون الصلاة . قال له ( عليه السلام ) : البول أقذر أم المني ؟ قال : البول أقذر . قال ( عليه السلام ) : يجب على قياسك أن يجب الغسل من البول دون المني ، وقد أوجب اللّه تعالى الغسل من المني دون البول . قال : إنّما أنا صاحب رأي .
--> ( 1 ) آل عمران : 97 .